كيفية تجنب الإصابة بنوبة قلبية ثانية

بينما أنت جالس في مكانك تشاهد التلفاز أو تتحدث مع عائلتك على طاولة الطعام ، فجأة ! تصيبك نوبة قلبية وتسقط على الأرض بين الحياة والموت.
هذا المشهد الدرامي أصبح يتكرر كثيراً في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع نسبة الإصابة بالنوبات القلبية.

فإذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية من قبل ، فأنت في خطر متزايد لاحتمالية الإصابة بنوبة أخرى ، ولكن التحكم في صحة القلب والأوعية الدموية يمكن أن يقلل بشكل كبير من فرصة الإصابة بنوبة قلبية ثانية.

كيفية تجنب الإصابة بنوبة قلبية ثانية
كيفية تجنب الإصابة بنوبة قلبية ثانية

ما هي أسباب النوبة القلبية

النوبة القلبية والمعروفة باسم احتشاء عضلة القلب ، هي حالة طبية خطيرة تحدث عند انسداد تدفق الدم إلى جزء من قلبك ، ونتيجة لذلك تتضرر عضلة قلبك بسبب نقص الأكسجين.

أعراض الإصابة بنوبة قلبية

تختلف أعراض النوبة القلبية من شخص لآخر ، ولكن يمكننا حصر الأعراض الشائعة لتشمل ما يلي:

ألم أو انزعاج في صدرك يحدث فجأة ولا يزول.

ألم ينتشر إلى ذراعيك أو رقبتك أو فكك أو ظهرك أو معدتك.

شعور بالغثيان أو التعرق أو خفة الرأس

الشعور بضيق في التنفس.

ومن المهم أن تعرف أنه ليس كل شخص يعاني من ألم شديد في الصدر (وخاصة النساء) ، فيمكن أن يكون الألم خفيفاً ويُخلط بينه وبين عسر الهضم.

من الواضح أن الإصابة بنوبة قلبية أمر مخيف ، ومن المرجح أن يكون تركيزك الرئيسي على العلاج الذي ستتلقاه أثناء دخولك إلى المستشفى.
ولكن من المهم أيضًا أن ننظر إلى المستقبل (فالأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية هم أكثر عرضة للعودة إلى المستشفى للمرة الثانية في غضون خمس سنوات).. والخبر السار هو أنه يمكن تقليل هذا الخطر بشكل كبير عن طريق إجراء الاحتياطات اللازمة من نمط الحياة الصحي إلى الأدوية المناسبة.

كيفية تجنب حدوث نوبة قلبية ثانية – (خطوات عملية)

من أهم النصائح بعد الخروج من المشفى هي تدوين التواريخ المهمة فيما يتعلق بعلاجك ، والتأكد من فهمك لكل ما تحتاج إلى القيام به لتقليل المخاطر إلى الحد الأدنى ، على سبيل المثال:

قبل أن تغادر المستشفى:

يجب أن تحصل على خطاب خروج من المستشفى يتضمن جميع التفاصيل عن أدويتك ، وإذا لم تحصل عليه ، فتأكد من الاتصال بطبيبك في غضون أيام قليلة لمعرفة التفاصيل منه.

عادة ما يتم إخراجك مع دواء يكفي لمدة أسبوعين ، خذ بضع لحظات عندما تحصل على الدواء للتأكد من أنك تفهم عدد المرات التي من المفترض أن تتناوله فيها ، وأي تفاصيل أخرى (مع أو بدون طعام وما إلى ذلك) وما الغرض منه.

تحقق مع طبيبك من المدة التي ستحتاج فيها لتناول كل دواء ، فعلى سبيل المثال: ستحتاج إلى الاستمرار في خفض الكوليسترول وأدوية ضغط الدم في المستقبل القريب ، وما لم يكن هناك سبب طبي يمنعك من تناوله ، فسيتم إعطاؤك أيضًا الأسبرين (دواء مضاد للصفيحات لتقليل التخثر الضار) لتتناوله على المدى الطويل ، كما يُنصح عادةً بأخذ علاج ثانٍ مضاد للصفيحات لمدة قد تصل إلى عام.

يجب أن تحصل على معلومات حول ماهية تغييرات نمط الحياة الصحية التي يجب عليك اتباعها ، وإذا لم تحصل عليها ، فاسأل طبيبك عنها قبل أن تغادر.

وأخيراً تحقق من أن لديك موعد متابعة مع طبيب القلب الخاص بك.

نصائح أخرى لتجنب حدوث نوبة قلبية

الإقلاع عن التدخين
الحفاظ على النشاط البدني
تناول نظام غذائي صحي
تقليل استهلاك الكحول
الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة
الحفاظ على وزن صحي

جميعها عوامل تساعد في التحكم بحالتك بشكل أفضل ، ومن المهم أيضاً التحكم في عوامل الخطر الموجودة مسبقًا مثل: السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.

كما تُشير مؤسسة القلب البريطانية إلى أن هناك عوامل خطر معينة خارجة عن إرادتك ، بما في ذلك تاريخ العائلة أو الإصابة بنوبة قلبية سابقة أو العمر.

الأدوية ونمط الحياة الصحية الذي يجب اتباعه

○ أدوية المضاد للصفيحات

تحدث النوبات القلبية بسبب جلطة دموية غير طبيعية تسد واحداً أو أكثر من الشرايين التاجية (وهي الشرايين التي تمد القلب بالدم) وعادة ما يوصف لك دواءان مضادان للصفيحات بعد نوبة قلبية لمنع تكون جلطات خطيرة جديدة.

وتعتمد المدة التي تستمر فيها هذه العلاجات على عوامل الخطر الأخرى لديك مثل:

إذا كنت قد أصبت بأكثر من نوبة قلبية واحدة
كم عدد الشرايين التاجية المصابة
إذا كنت تعاني من مرض السكري أو أمراض الكلى
إذا كان عمرك أكثر من 65 عام

ومن المهم جدًا أن تستمر في تناول الأدوية المضادة للصفيحات على النحو الموصى به من قبل طبيبك لتقليل خطر الإصابة بجلطة أخرى إلى الحد الأدنى.

○ النشاط البدني

لا يساعد النشاط البدني في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية فحسب ، بل يمكن أن يساعدك أيضاً على التحكم في وزنك وتقليل ضغط الدم والكوليسترول وتحسين صحتك النفسية.

○ حمية صحية

يجب أن نركز جميعاً على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن ، حيث سيساعد ذلك على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية ، واحرص على تناول الكثير من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والفول والعدس والمكسرات والبذور.

وإذا كنت معرضاً لخطر الإصابة بمرض السكري أو تم تشخيصك ، فمن المهم جداً الحفاظ على مستويات السكر في الدم لديك تحت السيطرة ، حيث سيساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة ولكن بعض الناس سيحتاجون إلى أدوية للحفاظ على مستويات السكر في الدم.

○ توقف عن التدخين وقلل من تناول الكحوليات

يتسبب تدخين السجائر في التصاق جدران الشرايين بالمواد الكيميائية ، وبالتالي يمكن أن تلتصق المواد الدهنية بها ، وإذا تضررت الشرايين التي تنقل الدم إلى قلبك وانسدت ، فقد يؤدي ذلك إلى نوبة قلبية.

يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات إلى زيادة الوزن ، فضلاً عن عدم انتظام ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وتلف عضلة القلب وأمراض أخرى مثل السكتة الدماغية.

كيفية التعامل مع القلق بعد حدوث النوبة القلبية

يمكن أن تؤدي الإصابة بنوبة قلبية إلى مجموعة من المشاعر ، مثل القلق والخوف وتدني الحالة المزاجية والغضب.
ومن المهم التحدث عن هذه المشاعر ، إما إلى شخص محبوب موثوق به ، أو إلى طبيبك العام ، أو ممرضة إعادة تأهيل القلب ، أو أخصائي الصحة النفسية.

فيديو توضيحي عن كيفية تجنب الإصابة بنوبة قلبية ثانية

وفي الختام:
عزيزي القارئ لا تهمل صحتك وصحة قلبك ، فإذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية في أحد الأيام ، فعليك إذن اتباع النصائح المذكورة أعلاه حول كيفية تجنب حدوث نوبة قلبية ثانية ، لتنعم بحياة صحية أكثر.

المراجع

Rochester