مرض السكري

اعراض السكر المنخفض وكيفية إدارته

اعراض انخفاض السكر بالدم

اعراض السكر المنخفض ..! جميعنا معرضون لهذا الشعور في أي وقت، ستلاحظ رغبتك الشديدة بتناول الطعام بدون منطق واضح!، بالإضافة إلى التعرق وتنميل الأطراف الذي يصاحب هبوط مستويات السكر في دمك، ستلاحظ أيضاً ضعفاً في جسمك وشعور بالإرتباك.

اعراض السكر المنخفض وكيفية إدارته
اعراض السكر المنخفض وكيفية إدارته

السكر المنخفض (انخفاض السكر في الدم)

انخفاض (هبوط) مستويات السكر في الدم Hypoglycemia ليس مرضاً، وإنما هو حالة تدل على وجود مشكلة صحية يجب العمل على حلها على الفور، فنقص السكر أمر نسبي بين شخص وآخر ولا يعبر عن شيء خطير ما لم تظهر أعراض! على النقيض تماماً من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

يتراوح مستوى السكر عند الشخص الطبيعي في نطاق ضيق، فهو يتراوح ما بين 60 إلى 150 مللجرام لكل ديسيلتر، ومع ذلك! فهناك بعض الأشخاص لا يتحملون السكر أقل من 70 وآخرون يمكنهم التحمل إلى 50 مجم/ديسيلتر وربما أقل.

لذلك يمكن تعريف السكر المنخفض بأنه، انخفاض أو هبوط مستويات السكر في الدم إلى أقل من 60 مجم/ديسيلتر مع وجود أعراض مصاحبه لهذا الانخفاض، لذلك! يمكن القول أن انخفاض السكر (الجلوكوز) في الدم يشبه إلى حد ما انخفاض ضغط الدم! والذي لا يعتبره الأطباء مشكلة ما لم تظهر أعراض.

تحصل أجسامنا من السكر (الجلوكوز) من الطعام وخاصةً الكربوهيدرات!، إذا لم يتناول الشخص الطعام لفترة طويلة جداً أو أنه كان مريضاً بالسكري وأخذ جرعة عالية من أدوية السكري مثل الأنسولين، أو كان طعامه غير متوازن! فإن مستويات السكر تنقص أو تقل في الجسم بشكل كبير وسيحاول الجسم إعادة التوازن.

كيف يحافظ الجسم على مستويات السكر في دمك؟

الهرمون المسئول عن تنظيم مستويات السكر (الجلوكوز) في الدم هو هرمون الأنسولين، فعندما ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات! فإن الأنسولين يتم إنتاجه ليساعد الخلايا على امتصاص ما يكفيها من السكر، وإذا كان هناك فائض! فإنه يقوم بتخزينه في العضلات والكبد.

في حالة عدم تناول الطعام لفترة طويلة أو انخفض مستوى السكر في الدم لأي سبب، فإن الأنسولين يتم انتاجه بكميات قليلة! ويأخذ فقط من السكر أقل كمية يحتاجها الجسم للبقاء حياً! فإن لم يكن كافياً فإنه يطلق هرمون الجلوكاجون والذي يعمل على إعادة السكر المخزن في العضلات والكبد إلى مجرى الدم.

من الجدير بالذكر أن! الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من القلق والتوتر والإجهاد، يتم تخزين الدهون والسكر بصورة كبيرة لديهم! ذلك ناتج من أن الجسم يعتبر القلق والتوتر خالة تأهب لمشكلة قادمة فيقوم بتخزين أكبر كمية من الدهون لاستخدامها في حالات الطوارئ، فسبحان الله!.

من السابق يمكن القول أن الجسم يحافظ على مستويات السكر بالطرق التالية:

  • استخدام أقل كمية ممكنة من السكر (الجلوكوز).
  • استخدام المخزون الموجود في الكبد والعضلات.
  • إنتاج سكر جديد بواسطة الكبد وبنسبة قليلة من الكلى.
  • إفراز هرمونات التأهب مثل الإدرينالين والكورتيزول لوضع الجسم في حالة تأهب واستخدام أقل ما يمكن من الطاقة اللازمة للحياة فقط، ويضع الجسم في حالة طوارئ لإصلاح الأنسجة المتضررة وتغذية المخ والقلب والأجهزة الحيوية.

من الجدير بالذكر هنا!، أن الجسم عندما يكون في هذا الوضع (وضع التأهب) لا أعني نقص السكر في الدم، فإنه يصلح الأنسجة المتضررة في الجسم بما في ذلك الشريط الوراثي فيقضي على الخلايا السرطانية ويعيد بناء الأنسجة، فهذا الوضع مفيد أيضاً في تأخير ظهور علامات الشيخوخة والتقدم في العمر.

اعراض السكر المنخفض وكيفية إدارته

إذا كان السكر في دمك منخفض جداً فإن المخ يرسل بعض الإشارات التنبيهية ليحذر من عدم كفاية المخزون الموجود في الجسم!، فإن لم يتم استعادة التوازن بسرعة فسيعمل المخ على إيقاف جميع أعضاء وأجهزة الجسم لترشيد استهلاك الطاقة! ماعدا الأجهزة اللازمة للبقاء على قيد الحياة فقط، وهذه تسمى مرحلة فقدان الوعي أو الغيبوبة.

تشمل أعراض انخفاض السكر في الدم ما يلي:

  • الجوع الشديد، وهو تحفيز من المخ بضرورة تنول الطعام للحصول على السكر (الطاقة).
  • سرعة خفقان القلب، يحاول القلب توصيل الغذاء إلى جميع أعضاء الجسم بسرعة.
  • شحوب الوجه أو الاصفرار، هذا ناتج عن نقص السكر الذي يسبب ضعف في كامل الجسم.
  • تنميل الأطراف والشفاة، اليدين والقدمين يتأثران بسرعة نتيجة ضعف وصول الغذاء إليهم لبعدهم عن القلب.
  • الشعور بالخوف، وهو ما تم التحدث عنه بأن المخ يضع الجسم في حالة تأهب وخوف لمواجهة الخطر.
  • الارتباك وتدني الوعي، سيبدأ المخ بالتركيز فقط على حل المشكلة وإعادة التوازن لذلك سيوقف بعض العمليات الغير مهمة في الجسم وبالتالي يقل الوعي.
  • عدم القدرة على حفظ التوازن، وينتج عن إفراز الهرمونات التي تركز فقط على الأعضاء الحيوية في الجسم اللازمة للبقاء على قيد الحياة.
  • الغيبوبة (فقدان الوعي)، وهي حالة تأهب قصوى يوقف فيها المخ جميع الأعضاء والأجهزة الغير ضرورية للبقاء على قيد الحياة، وإن لم يتم تعويض نقص السكر (الجلوكوز) على الفور فإن الغذاء لن يصل إلى الكلى والقلب وباقي الأعضاء الحيوية ثم المخ ويحدث تلف في هذه الأعضاء فإن لم يتم إسعاف المريض فإنه يفقد حياته.

يعمل الدماغ بشكل منطقي جداً للحفاظ على الأعضاء الحيوية مثل المخ والقلب والكلى والكبد!، وعندما لا تصل المغذيات مثل الأكسجين والسكر بشكل جيد فإن ذلك يؤثر على استجابة الدماغ! ويضع الجسم في حالة تأهب قصوى! فإن لم يستطع المخ الحصول على الغذاء فإنه يدخل في حالة من فقدان الوعي نتيجة عدم القدرة على التواصل مع الجسم.

كيفية إدارة انخفاض السكر وإعادته إلى مستواه الطبيعي؟

تساعدك النصائح التالية على إدارة مستويات السكر المنخفض في دمك، أو إسعاف شخص يعاني من هذه الحالة:

  1. قياس مستوى السكر في الدم إذا لا حظت واحدة أو أكثر من الأعراض بالأعلى.
  2. إذا كان مستوى السكر في دمك 80 مجم/ديسيلتر أو أقل، تناول قطعة حلوى أو عصير أو حتى ملعقة سكر.
  3. قم بقياس مستوى السكر مرةً أخرى بعد 15 دقيقة، إن لم تجد تغييراً فتناول قطعة أخرى من الحلوى.

في حالة الشخص كان فاقد الوعي (في غيبوبة):

إذا كنت تعاني من هذه الحالة باستمرار فتأكد من توعية شخص مقرب حول طريقة اسعافك باتباع النصائح التالية:

  1. يجب عدم اعطاء أي شخص فاقد الوعي طعام أو شيء ما عن طريق الفم.
  2. إذا كنت متأكداً أن الشخص فاقد الوعي بسبب هبوط السكري قم بإعطائه حقنة الجلوكاجون المتوفرة في الصيدلية.
  3. إذا كنت غير متأكد قم بقياس مستوى السكر في دمه على الفور واتخذ الإجراءات اللازمة.

كلما تم إسعاف شخص يعاني من غيبوبة سكر بسرعة، كلما حافظ ذلك على حياته أو حمايته من تلف بعض أعضاء أو أجهزة جسمه.

فيديو توضيحي

خلاصة القول

تشمل اعراض السكر المنخفض الشعور بالجوع والتعرق الشديد وتنميل الأطراف بالإضافة إلى زغللة العينين والشعور بالضعف والارتباك، يتم إعادة مستويات السكر إلى طبيعتها في أقل من 30 ساعة بتناول عصير أو قطعة حلوى، وفي حالة فقدان الوعي يحتاج المريض إلى حقنة الجلوكاجون.