علاج حرقان المعدة والغازات

علاج حرقان المعدة والغازات
علاج حرقان المعدة والغازات
علاج حرقان المعدة والغازات

يعتمد علاج حرقان المعدة والغازات علي الأسباب المتعلقة بهما، فحرقان المعدة سببه ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، بينما الغازات تكون من القولون العصبي أو بسبب سوء هضم بعض الطعام مثل الألياف والسكريات.

علاج حرقان المعدة والغازات

حرقان المعدة  والغازات أمران شائعان يحدثان لكل الناس تقريباً مرة على الأقل كل أسبوع، وقد يكونان حالة مؤقتة، وقد يدلان عن مرض مزمن أو مشكلة صحية مؤقتة مثل سوء الهضم أو تناول كميات كبيرة من السكريات أو الألياف صعبة الهضم.

يجب أن نفرق بين نوعين من الغازات في البطن، فهناك غازات تكون في الجهاز الهضمي العلوي وتنتج عن بلع كميات زائدة من الهواء، وفي هذه الحالة يتخلص الجسم منها عن طريق التجشؤ وقد تنتج عن حرقان المعدة (حرقة الفؤاد).

وهناك أيضاً الغازات التي تسبب انتفاخ ملحوظ في البطن، وعادة ما تكون ناتجة عن اضطراب في الأمعاء والقولون، وقد تنتج أيضاً نتيجة نشاط بعض البكتريا أو سوء هضم بعض أنواع الأطعمة.

القولون العصبي (متلازمة القولون العصبي) يسبب الانتفاخ والغازات وقد يسبب حرقان المعدة، وذلك بسبب الضغط الذي يسببه على المعدة مما يؤدي إلى ارتجاع حمض المعدة وبالتالي الشعور بحرقان المعدة والتجشؤ مع مرارة في الحلق وهي  أعراض حرقة المعدة.

جرثومة المعدة أيضاً تسبب انتفاخ وغازات وحرقان بالمعدة، لذلك نعود إلى مطلع المقال بأن علاج حرقان المعدة والغازات يعتمد على الأسباب التي أدت إليهم، وللوقوف على الأسباب الصحية فأنت تحتاج إلى زيارة الطبيب للفصل بين الأسباب المحتملة وإجراء بعض الاختبارات، وخاصةً إذا كانت الأعراض مستمرة.

أسباب حرقان المعدة والغازات

قد تشمل أسباب حرقان المعدة والغازات أحد النقاط التالية:

  • حرقة المعدة (حرقة الفؤاد)، وهو أحد أعراض الارتجاع المعدي المريئي ويحدث عندما يرتجع حمض المعدة إلى المريء نتيجة ارتخاء العضلة المريئية السفلية العاصرة.
    تشمل أعراض حرقة الفؤاد حرقان في المعدة والصدر، ورغبة في التجشؤ، ومرارة في الحلق، وألم في الصدر، وقد تسبب أعراض تشبه أعراض النوبة القلبية (ضيق التنفس).
  • جرثومة المعدة (الملوية البابية)، وهى بكتريا حلزونية الشكل ومعدية (تسبب العدوى) تستوطن بطانة المعدة وتتعايش مع الظروف القاسية في المعدة نتيجة افرزاها لبعض الأنزيمات التي تقلل حمض المعدة، كما أنها تتداخل مع استجابات جهاز المناعة.
    وتشمل أعراض جرثومة المعدة انتفاخ وغازات في البطن، اضطراب في المعدة وسوء هضم، غثيان وقيء، فقدان في الوزن والشهية بالإضافة لتغير لون البراز والقرحة الهضمية (قرحة المعدة) مع مرور الوقت.
  • القولون العصبي (ملازمة القولون العصبي)، والقولون العصبي هو السبب الأكثر احتمالاً للشعور ب حرقان المعدة والغازات، حيث تشمل أعراض القولون العصبي الم وتقلص في البطن (أعلى وأسفل السرة)، الانتفاخ والغازات، الإمساك أو الإسهال، ويزيد الألم بعد الوجبات والضغط العصبي.
  • الإمساك المزمن، الإمساك يعتبر أحد أسباب الانتفاخ الشائعة ولكنه لا يسبب حرقان في المعدة، وعادة ما يختفي الانتفاخ بعد قضاء الحاجة وإفراغ المستقيم.
  • سوء الهضم، تسبب السكريات والألياف صعبة الهضم انتفاخ وغازات في الأمعاء، وهي أحد الأسباب المحتملة لكنها عادة ما تكون مؤقتة.
  • بعض الأطعمة، تسبب بعض الأطعمة حرقان في المعدة إذا ما تم الإفراط في تناولها مثل الحمضيات (الليمون، والبرتقال واليوسفي)، هناك أطعمة أخرى تسبب الانتفاخ مثل الملفوف (الكرنب) والبصل، والبيض، والقرنبيط وغيرها.
  • اضطراب في بكتريا القولون.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي.

كيفية علاج حرقان المعدة والغازات

النصائح التالية تساعد بشكل كبير على تحسين حالتك الصحية ومنع أو علاج حرقان المعدة والغازات أو الانتفاخ والتجشؤ، ولكن الأمراض المزمن مثل جرثومة المعدة والارتجاع المعوي يحتاجان إلى مزيد من الاختبارات لتجنب المشاكل الأكثر خطورة، فهما يزيدان من خطر الإصابة بقرحة المعدة والسرطان.

والنصائح التالية أهم من العلاج الدوائي، فحتى الأدوية لن تكون مؤثرة أو ستقلل الأعراض بشكل مؤقت، لذلك فأنت بحاجة إلى تغيير شامل على نمط الحياة:

  1. تناول وجبات صغيرة ولا ترهق معدتك بالوجبات الكبيرة، فهذا يسبب مزيداً من الضغط داخل معدتك وبالتالي تسرب حمض المعدة مما يسبب حرقان المعدة وسوء الهضم والانتفاخ، كما أنه يضغط على صدرك أثناء التنفس.
  2. تناول الطعام ببطيء وامضغه جيداً، لتقليل ابتلاع الهواء وعدم إرهاق المعدة والأمعاء في هضم قطع الطعام الكبيرة والمعقدة، بالإضافة إلى أن اختلاط الطعام باللعاب يحسن عملية الهضم ويقوى حمض المعدة.
  3. اشرب الماء على فترات (جرعات)، هذا من شأنه تقليل أو منع دخول الهواء مع الماء.
  4. امتنع عن الأطعمة التي تثير الغازات وحرقان المعدة، مثل الأطعمة المقلية، المسبكات، المواد الحافظة، الوجبات السريعة، الكحول، المشروبات الغازية، التدخين، الوجبات الجاهزة، الأطعمة عالية الدهون وجلد الدواجن.
  5. عدم الإفراط في بعض الأطعمة، مثل الألياف (الألياف مهمة للجسم والجهاز الهضمي ولكنها تنتج الغازات ولكن توقف عنها مؤقتاً)، السكريات (استبدل السكر بالعسل)، البقوليات، بعض الخضروات.
  6. نوع في مصدر طعامك، عندما تتناول نوع واحد من الطعام لعدة أيام فهذا يؤثر بالسلب على جهاز المناعة ويسبب بعض الاضطرابات الهضمية بسبب.
  7. قلل التوتر والقلق.

    أثبتت الدراسات أن ا لقلق والتوتر والإجهاد والضغط العصبي، أحد اكثر أسباب الأمراض المزمنة شيوعاً كما أن لهم تأثير كبير على عملية الهضم، فكم من طالب يصاب بالإسهال المزمن واضطرابات الجهاز الهضمي عندما يحين موعد الامتحان (كلنا كنا طلاباً وجربنا هذا)، ناهيك عن بعض الهرمونات الخطيرة التي يفرزها الجسم أثناء الضغط العصبي.

    يمكن أن تساعدك تقنيات الإسترخاء والتأمل، وممارسة بعض التمرينات الرياضية، أو هوايتك المفضلة.

  8. احصل على قسط كافي من النوم، قلة النوم تؤدي إلى إفراز هرمونات الإجهاد وهرمونات تساعد الجسم على اليقظة والتركيز، مما يؤثر على جهاز المناعة (لأنه يرسل قوة الجسم ويركزها على محاربة النعاس)، وبالتالي حدوث اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والغازات والقولون العصبي.
  9. مارس الرياضة، لا يختلف اثنان على أهمية الرياضة لجميع الجسم بما في ذلك الجهاز الهضمي والصحة النفسية. حاول أن تتبع نشاط رياضي معتدل (150 دقيقة في الأسبوع).

فيديو توضيحي علاج حرقان المعدة والغازات

إذا كنت تعاني من أحد من القولون العصبي، أو جرثومة المعدة، أو حرقة الفؤاد فأنت بحاجة إلى زيارة الطبيب لإجراء بعض الفحوصات لاستبعاد المشكلات الأكثر خطورة، وخاصة إذا كان لون البراز أسود أو تعاني من قيء دموي (لونه مثل القهوة)، فهذه تدل على علامات قرحة أو التهابات المعدة والقولون وتحتاج إلى تدخل طبي لقمع الخلايا السرطانية.