علاج الصداع النصفي بالمساج

علاج الصداع النصفي بالمساج
علاج الصداع النصفي بالمساج
علاج الصداع النصفي بالمساج

علاج الصداع النصفي بالمساج

في دراسات أجريت عن مدى فعالية علاج الصداع النصفي بالمساج على نطاق واسع، تبين أنه يفيد بشكل كبير في تخفيف الألم والتخلص من الأعراض، ربما أفضل من العلاج الدوائي في بعض الحالات، كما سنوضح في السطور القليلة القادمة.

في دور استباقي، يتم إجراء علاجات المساج أو التدليك بشكل منتظم لمساعدة الجسم على الحفاظ على المستوى الأمثل من الاسترخاء وتخفيف التوتر. هذا النهج يقلل من فرص نوبات الصداع النصفي وصداع التوتر بشكل كبير عن طريق الاسترخاء لتقلصات العضلات ونقاط الألم.

حتي تتضح الصورة، أو يكون لديك الفكرة أو الصورة بالكامل وبشكل أكثر وضوحاً. دعنا نوضح عدة نقاط بخصوص الصداع النصفي والأسباب الأكثر شيوعاً، ثم نوضح المساج وأهميته.

أسباب الصداع النصفي

الصداع النصفي (الشقيقة)، وهو عبارة عن ألم أو وجع في أحد جانبي الرأس مع العين، يوصف ألم الصداع النصفي بأنه “نبضات من الألم” أو خفقان وليس ألم ثابت، ويصاحبه غثيان وقيء وحمى.

قد يصاحب الصداع النصفي أيضاً بعض الاضطرابات العصبية، مثل الرؤية المزدوجة أو المشوشة، ورؤية نقاط وامضة أو عمياء في الصورة، وكذلك طنين في الأذن. ويطلق على هذه الاضطرابات اسم الهالة “الصداع النصفي المصحوب بهالة”

ومن الجدير بالذكر أن للصداع النصفي أكثر من 7 أنواع –أنواع الصداع النصفي– وهو أيضاً لا يأتي بشكل مفاجئ ولكنه يمر بعدة مراحل، إذ يمكن التنبؤ به قبل النوبة بيومين أو عدة ساعات (مراحل الصداع النصفي).

السبب الحقيقي للصداع النصفي غير معروف، ولكن الأطباء والباحثين يرجحون أن السبب ينتج من تحفيز الأعصاب المسئولة عن نقل الإحساس في الرأس والوجه بطريقة أو بأخرى وهذا ما يسبب ألم الصدع المعروف.

وقد تشمل أسباب الصداع النصفي أو أسباب تحفيز الأعصاب، ما يلي:

  1. القلق والتوتر.
  2. الإجهاد أو الإرهاق في العمل.
  3. الضغط النفسي والعصبي.
  4. قلة النوم أو عدم انتظامه.
  5. عدم انتظام أو قلة النظام الغذائي.
  6. توتر عضلات الرقبة والكتف نتيجة النوم أو الجلوس بشكل غير مريح.
  7. التعرض لمحفزات الصداع (الصوت والضوء العالي، الإزدحام، الدخان والروائح النفاذة، حبوب اللقاح في الربيع، تغيرات جوية).

هذا إلى جانب أمراض أخرى غير مباشرة، بمعنى أن الصداع النصفي يكون عرضاً لها، مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الأنيميا.
  • مشاكل في القلب.
  • مشاكل في الدماغ (المخ)

مما يسبق يتضح لنا أن الأسباب الأكثر شيوعاً للصداع النصفي، ضغوطات العمل والضغوطات النفسية ومشاكل أو توتر في العضلات.

فوائد العلاج المساج (التدليك)

العلاج بالمساج أو المساج (التدليك) عامة ليس مجرد عادة ترفيهية يمارسها بعض الأغنياء أو الأشخاص المرفهون إن صح التعبير. ولكنه علم موروث منذ القدم  ويدرس في وقتنا الحاضر.

وتأتي أهمية المساج على الجانبين النفسي والجسدي على حد سواء، وتعتبر الصين من أكثر الدول المهتمة بالمساج (التدليك) ، لدرجة أنهم يستخدمونه في علاج معظم الأدوار.

ومن الغريب! ولكنه حقيقة علمية مؤكدة، أنه لعلاج مشكلة ما في الجسم يتم تدليك منطقة أخرى قد تبدو من وجهة نظر الشخص العادي أن لا علاقة لهذا بذاك.

وإليك أهمية وفوائد المساج (التدليك):

  1. يحفز وينشط الدورة الدموية.
  2. يحسن الصحة النفسة ويمنح الشخص الإسترخاء والهدوء.
  3. يمنع توتر العضلات ويزيل الألم الناتج عن الشد العضلي.
  4. يحفز المناعة بسبب زيادة خلايا الدم الحمراء نتيجة التدليك.
  5. يعمل علي مرونة الجلد والعضلات.
  6. يمنع ضمور العضلات نتيجة الخمول.

وإلى جانب هذه الفوائد، فالزيوت المستخدمة في المساج أيضاً لها فوائد علاجية مذهلة.

يتم اعتبار المساج علاج تكميلي إلى جانب العلاج الطبي، ولكنه قد يعتبر علاجاً قائماً بنفسه في بعض المشاكل الصحية مثل توتر العضلات، وكذلك الصداع الناتج عن التوتر (قد يكون هناك حاجة إلي بعض المسكنات وخافضات الحرارة أيضاً).

كيفية علاج الصداع النصفي بالمساج

يتم استخدام التدليك لتخفيف الضغط الناتج عن الصداع النصفي. من خلال التركيز على عضلات الرقبة والكتفين والرأس، يمكن للمساج أو التدليك أن يقلل من الألم والانزعاج الناجم عن الصداع النصفي أو صداع التوتر.

أظهرت دراسة حديثة أن متلقي العلاج بالمساج أظهروا عدد نوبات أقل من الصداع النصفي وجودة نوم أفضل خلال الأسابيع التي تلقوا فيا التدليك أو المساج، وكذلك الأسابيع الثلاثة التالية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يتلقوا علاج بالتدليك.

وجدت دراسة أخرى أن علاج الصداع النصفي بالمساج عند البالغين الذين يعانون من الصداع النصفي، يقلل من حدوث نوبات الصداع واضطرابات النوم وأعراض الضيق.

يعمل المساج على زيادة مستويات السيروتونين، والتي يعتقد أنها تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الحالة المزاجية والنوم والشهية.

ونستنج مما سبق أن المساج مهم في علاج الصداع النصفي حيث أنه:

  1. يحسن جودة النوم ويمنع اضطرابات النوم.
  2. يقلل عدة نوبات الصداع النصفي المزمن.
  3.  يحافظ على مستوى من الاسترخاء ويخفف التوتر، مما يقلل من فرص حدوث الصداع النصفي الناجم عن الإجهاد.
  4. يقلل أو يمنع تقلصات (تشنجات) العضلات ومناطق الألم في الرأس.
  5. يزيد مستويات السيروتونين والتي تحسن الشهية والحالة المزاجية.

وفي الأخير:

يلعب المساج أو التدليك دوراً مهماً في علاج الصداع الناتج عن التوتر والصداع النصفي، إذ أنه يمنع توتر العضلات ويمنح الشخص الإسترخاء والراحة الكاملة، هذا إلى جانب أهمية الزيوت المستخدمة في المساج والتي تعد علاجاً مهماً، ويمكن أيضاً استخدام زيت النعناع لتدليك الجبهة والرقة للتخفيف أعراض الصداع.

فيديو توضيحي عن علاج الصداع النصفي بالمساج